الغضب إشارة، لا هوية. حكم هذه الغرفة لا تنكر النار ولا تقدّسها؛ تساعد على تسميتها قبل أن تتحوّل إلى كلام يجرح أو قرار يندم عليه صاحبه. في التراث والفلسفة كثيراً ما رُبط الغضب بالعدل أحياناً وبالتهور أحياناً أخرى — والفرق لا يظهر إلا بالوعي والتأني، لا بالقمع الأعمى ولا بالانفجار الفوري.

قبل أن تردّ، اقرأ. ثم قرّر. جملة واحدة قد تكفي لإبطاء الإيقاع حتى يعود العقل إلى المقعد الأمامي. إن وجدت نفسك في دوامة غضب مزمن، قد تفيدك أيضاً غرفة القلق أو التأمل أو التوتر. لقمان لا يهدّئك بالإنكار؛ يمنحك مساحة توقف محترمة بين الشعور والفعل.

بعد أن تهدأ قليلاً، اسأل: هل غضبي يطلب عدلاً أم تفريغاً؟ الإجابة تغيّر أي حكمة تنفعك، وأي باب تغلقه اليوم.

هذه الغرفة جزء من شبكة أوسع: مجموعات وأدلة ومؤلفون. استخدمها كمدخل، لا كزنزانة شعورية تبقى فيها وحدك طوال اليوم.